Kamis, 22 Januari 2015

Contoh Kultum Berbahasa Arab


مِقْيَاسَ أَعْمَالِ الْإِنْسَانِ

 السَّلَامُ عَلَيْكُمْ وَ رَحْمَةُ اللَّهِ و َ بَرَكَاتُهُ.َ
إِنَّ الْحَمْدَ للَّهِ نَحْمَدُهُ وَ نَسْتَعِيْنُهُ وَ نَسْتَغْفِرُهُ وَ نَعُوْذُ بِاللَّهِ مِنْ سُرُوْرِ أَنْفُسِنَا وَ مِنْ سَيِّئَاتِ أَعْمَالِنَا. مَنْ يَهْدِهْ اللَّهُ فَلَا مُضِلَّ لَهُ وَ مَنْ يُضْلِلْهُ فَلَا هَادِيَ لَهُ. أَسْهَدُ أَنْ لاَ إِلهَ إِلَّا اللَّهَ وَ أَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَ رَسُوْلُهُ وَ لَا نَبِيَّ بَعْدَهُ. أَمَّا بَعْدُ.

أَيُّهَا الْمُسْتَمِعُوْنَ الْأَعِزَّاءُ,
هَلْ فِيْكُمْ مَنْ يَتَفَكَّرُ:
مَنْ اسْتَحَقَّ تَثْبِيْتَ أَعْمَالِ الإِنْسَانِ؟
أَكَانَتْ خَيْرٌ أَمْ شَرٌّ؟
أَكَانَتْ صَوَابٌ أَمْ خَطَأٌ؟ مَا مِقْيَاسُ أَعْمَالِ لَنَا؟

حَسَنًا.. أَنَا إِنْسَانٌ, وَ أَنْتِ, وَ أَنْتِ, وَ أَنْتِ إِنْسَانٌ أَيْضًا. فَكُلُّ وَاحِدٍ مِنّا إِنْسَانٌ. بَعْدَ ذَالِكَ, كَيْفَ نَعْرِفُ مِقْيَاسَ أَعْمَالَنَا؟ أَنُثَبِّتُ مِقْيَاسَ الْأَعْمَالِ بِنَفْسِنَا: نَفْعِيَّةً, سُرُوْرِيَّةً, وَ غَيْرَ ذَالِكَ الَّذِي فَان؟ أَمْ نَعْلَمُهَا مِنَ الْعُرْفِ الَّذِيْ مَصْنُوْعَةِ النَّاسِ؟ أَمْ نَعْلَمُهَا مِنْ خُرَافَةِ الْجُدُودِيَّةِ الَّتِيْ مَصْنُوْعَةِ النَّاسِ؟

لَا, لَيْسَ كَذَالِكَ. كُلُّ وَاحِدٍ مِنَّا إِنْسَانٌ, وَ الإِنْسَانُ مَخْلُوْقٌ, وَ الْمَخْلُوْقُ مَحْدُوْدٌ. نَحْنُ لَا نَعْرِفُ كُلَّ شَيْءٍ عَنَّا, إِنَّمَا نَحْنُ نَعْرِفُ قَلِيْلًا عَنَّا. فَإِذَا ثَبَّتَ النَّاسُ مِقْيَاسَ الأَعْمَالِ بِنَفْسِهِ فَلْيَكُوْنَنَّ غَرِيْزَةً إِنْسَانِيَّةً فَحَسْبُ. فَإِذَا اسْتَعْمَلَتْهُ النَّاسُ فَلْيَحْدُثَنَّ نِزَاعًا وَ جِدَالًا وَ خِلَافًا.

وَ لِذَالِكَ لَيْسَ النَّاسُ مُنَاسِبًا لِتَثْبِيْتِ مِقْيَاسِ الأَعْمَالِ بِنَفْسِهِ. لَيْسَ النَّاسُ مُنَاسِبًا لِتَثْبِيْتِ الأَعْمَالِ أَهُوَ خَيْرٌ أَمْ شَرٌّ, أَهُوَ صَحِيْحٌ أَمْ خَطَأٌ. فَمَنْ يُنَاسِبُ لِتَثْبِيْتِهَا؟ هُوَ الَّذِيْ يَعْلَمُ كُلَّ شَيْءٍ عَنَّا وَ هُوَ غَيْرُ مَحْدُوْدٍ. فَمَنْ هُوَ؟
هُوَ اللَّهُ تَعَالىَ, الْخَالِقُ الَّذِي وَاجِبُ الْوُجُوْدِ وَ غَيْرُ الْمَحْدُوْدَ. وَ يَعْلَمُ كُلَّ شَيْئٍ لَا يَعْلَمُ الْمَخْلُوْقُ. وَ هُوَ الَّذِي اسْتَحَقَّ تَثْبِيْتَ مِقيَاسِ الْأَعْمَالِ أَخَيْرٌ أَمْ شَرٌّ وَ أَصَحِيْحٌ أَمْ خَطَأٌ.

أَنَا مُسْلِمَةٌ. وَ أَنْتُنَّ مُسْلِمَاتٌ, وَ أَنْتُمْ مُسْلِمُوْنَ. فَنَحْنُ الْمُسْلِمُوْنَ. وَ السُّؤَالُ, هَلْ عِنْدَ اللَّهِ مِقْيَاسُ الْأَعْمَالِ؟ نَعَمْ, طَبْعًا. وَ هُوَ أَحْكَامُ الشَّرْعِيَّةِ فِيْهَا أَوَامِرِ اللَّهِ وَ نَوَاهِيْهِ وَ فِيْهَا الْحَرَامُ وَ الْحَلَالُ وَ هَكَذَا مِقْيَاسَ أَعْمَالِ الْإِنْسَانِ.

وَلِذَالِكَ لَا بُدَّ لَنَا أَنْ نُطِيْعَ أَوَامِرَ اللَّهِ وَ نَوَاهِيْهِ نُسَيِّرَ جَمِيْعَ الْأَعْمَالِ بِأَوَامِرِ اللَّهِ وَ نَوَاهِيْهِ. لِأَنَّ ذَالِكَ مِقْيَاسُ الْأَعْمَال لِلْمُسْلِمِيْنَ وَ لِلْمُؤْمِنَاتِ. وَ إِنْ نُسَيِّرَ جَمِيْعَ الْأَعْمَالِ بِمِقْيَاسِ الْأَعْمَالِ عِنْدَ اللَّهِ, فَلَنَحْصُلَنَّ عَلَى جَزَاءً وَ هُوَ أَجْرٌ أَبَدِيٌّ إِلَى يَوْمِ الْأَخِرِ.

وَ لَوْ مَا أَمَرَ اللَّهُ وَ مَا نَهَى اللَّهُ مُتَخَالِفٌ مِنْ شُعُوْرِنَا أَحْيَانًا إِلَى أَنْ نُؤَدِّيْهَا صَعْبًا وَ لَكِنْ فَاذْكُرْنَ مَا قَالَ اللَّهُ 
فِي الْقُرْأَنِ الْكَرِيْمِ (البقرة:126)

"...وَ عَسَي أَنْ تَكْرَهُوْا شَيْئًا وَ هُوَ خَيْرٌ لَكُمْ وَ عَسَي أَنْ تُحِبُّوْ شَيْئًا وَ هُوَ شَرٌّ لَكُمْ وَ اللَّهُ يَعْلَمُ وَ أَنْتُمْ لَا تَعْلَمُوْنَ"

فَتَبَيَّنَ أَنَّ الشَّرَّ وَ الْخَيْرِ وَ أَنَّ الصَّحِيْحَ وَ الْخَطَأَ لَيْسَ مِنْ حُبِّنَا وَ كَرَاهَتِنَا وَ لَكِنْ مِنَ الْحَلَالِ وَ الْحَرَامِ الَّذِيْ قَدْ ثَبَّتَهُ اللَّهُ.
إِنْ عِنْدَنَا مِقْيَاسُ الْأَعْمَالِ الْمُمْتَازَة, فَلِمَ نَسْتَعْمِلُ مِقْيَاسَ الْأَعْمَالِ الْعَيْبَة؟


يَاأَيُّهَا الْمُسْتَمِعُوْنَ الْأَعِزَّاءُ, وَ يَأَيُّهَا الْـَسَاتِذُ الْكِرَامُ, وَ يَاأَيُّهَا الْأَصْدِقَاءُ الْأَحِبَّاءُ. كَفَيْتُ هُنَا كَلَامِي, إِنْ وَجَدْتُمْ مِنِّيْ الْكَمَالَ فَإِنَّهُ مِنَ اللَّهِ, وَ إِنْ وَجَدْتُمْ مِنِّيْ الْخَطَأَ فَإِنَّهُ مِنْ نَفْسِيْ, فَأَطْلُبُ مِنْكُمُ الْعَفْوَ. شُكْرًا عَلَى كُلِّ 
اهْتِمَامِكُمْ وَ حُسْنِ اسْتِمَاعِكُمْ. بِاللَّهِ التَّوْفِيْقُ وَ الْهِدَايَةُ. وَ السَّلَامُ عَلَيْكُمْ وَ رَحْمَةُ اللَّهِ و َ بَرَكَاتُهُ

by: Salma Azizah Dzakiyyunnisa
 

Catatan si Pengelana Template by Ipietoon Cute Blog Design